ابن عربي

494

الفتوحات المكية ( ط . ج )

وصل الاعتبار في ذلك ( ما يحمله الامام عن المأموم من الوجهة الباطنية ) ( 699 ) لما احتوت الصلاة على أركان - وهي الفروض المعينة فيها - « لم تجز نفس عن نفس شيئا » . وكل ما ليس بفرض ، ويجبره سجود السهو ، فان الامام يحمله عن المأموم . ومعناه أن المأموم إذا نقصه ( شيء ) أو زاد ( شيئا ) لم يسجد لسهوه . - وذلك أن الفروض ( هي ) حقوق الله . وحق الله أحق بالقضاء . وما عدا الفروض ، وإن كانت حقا من حيث ما هي مشروعة ، فهي على قسمين : ( 700 ) منها ما جعل لها بدل ، وهو سجود السهو . وهي الأفعال التي للشرع بها اعتناء من حيث ما فيها من الانعام الذي يقرب من إنعام الفرائض بالشبه ، ولهذا جعل لها بدل . - ومنها ما هي حقوق